سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الوجه الأول المانع الموضوعي الجاري في جميع الاعمال
وارتضاه حيث قال: لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد. وعليه فلا يكون الاحتياط في عرض الاجتهاد والتقليد بل في طولهما لأنه متوقف عليهما فهذا الوجه صحيح ومتين كماارتضاه السيد الماتن (قدس سره). وقد تقدم في الجهة الرابعة اثبات طولية الاحتياط للاجتهاد والتقليد.
فإن قلت: في بعض المسائل اليسيرة التي لا تحتاج إلى كلفة من جهة الأدلة فتشخيصها متأتي حتى للمكلف العادي، فالتخيير فيها بين الاجتهاد و التقليد والاحتياط بمكان من الامكان ومعه لا وجود للمانع الموضوعي المزبور والمفروض أنه لا يوجد مانع شرعي فتثبت عرضية الاحتياط للاجتهاد والتقليد.
قلت: أولًا إن هذا النوع من الاحتياط يسير جدا فهو نظير خروج بعض الضروريات عن الاجتهاد والتقليد وهذا لا ينافي الغالب.
وثانياً: أن المنع ليس محصوراً في المحذور الموضوعي وهو عدم القدرة عليه بل هناك صياغة حكمية وهي عدم احراز الامتثال القطعي الاجمالي فيجري الاشتغال اليقيني الموجب للفراغ اليقيني وسهولة المسائل اليسيرة لا ترفع وجوب الاحتياط.
وثالثا: أنه حتى الموارد اليسيرة نمنع الجزم والقطع بحصول الاحتياط إلا أن يكون له نسبة من الاجتهاد أو التقليد هذا فيما لو كان الاحتياط