سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - الأمر الثالث الاختصار في نقل الاخبار
الشبهة الصدقية الحكمية أوالشبهة الحكمية المفهومية.
فقد وقع البحث بينهم بينما الرواية موجودة في التهذيب مطولة ومفصلة ومستوعبة بتنصيصها على جميع الفروع وهي صفحة ونصف فيها كل الشقوق من المعصوم (ع)، بخلاف ما نقله الصدوق (قدس سره) في الفقيه فقد نقلها مقطّعة وهي موثقة عمار الساباطي ورواها الكليني (قدس سره) مقطعة أيضا.
فالتتبع في اخبار الأبواب له من الفوائد الكثيرة التي لها أثر كبير في الاستنباط، والنظر إلى تتبع الأخبار في أول وهلة أمر سهل لا صعوبة فيه إلا أن له من الآثار الجليلة في الاستنباط والدرجة الكبيرة فكثير مما خالف فيه المتأخرون المتقدمين بعدم وجود نص فإنه يوجد النص الذي لم يلتفت إليه المتأخرون وأحد الأمور التي ساهم فيها صاحب الحدائق (قدس سره) أنه استطاع أن يرشد إلى أخبار عديدة في كثير من المسائل الفقهية التي تناستها الكتب الفقهية قبل صاحب الحدائق (قدس سره) بقرن وقرنين، والسبب في اختلاف المتأخرين عن المتقدمين هو الغفلة عن النصوص لما مرت به عملية الاستنباط من مراحل في حقبتها التاريخية حيث إن الظاهرة التاريخية لدى بدايات الامامية في الكتب الفقيهة أنها لم تكن بكتب فقيهة بل كانت متونا روائية وبعد ذلك تحولت إلى متون فتوائية مجردة عن الاستدلال وبعد ذلك- وهي طبقة العلامة- طعّمت