سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الدليل الثاني لزوم المخالفة للقطعية
استصحاب الحجية التعينية أو استصحاب وجوب الصلاة.
فالبحث في الاستصحاب رهين تمحيص مفاد الادلة الفقهية الواردة في هذا الباب أو في هذه المسألة من هذا الباب فإن كثيراً من المناقشات ليست راجعة لنفس الاستصحاب واختلاف المباني فيه كالاختلاف في الاستصحاب التعليقي بل أكثرها يرجع إلى صغريات مورده وإلى المستفاد من الأدلة كالمداقة في الفرض الفقهي أو في تطبيق شروط الاستصحاب، نعم يمكن أن يكون الكلام في الاستصحاب مبنائيا كقول: إن الاستصحاب لا يجري في الشبهة الحكمية، إلا أن الصحيح جريانه. وكما تبين أن الحجية التخييرية ليست باقية لا على مبنى المتأخرين ولا على مبنى المتقدمين فالصحيح جريانه في الحجية التعينية.
الدليل الثاني: لزوم المخالفة للقطعية:
لو لم يكن التخيير إبتدائيا للزم منه العلم بالمخالفة القطعية من الاستمراري.
وبيان ذلك: هو أن لازم جواز العدول أن يحصل العلم بالمخالفة القطعية مثل لو قلد في هذا المكان من يقول بالقصر وقلد من يقول بالتمام فإنه يعلم بالمخالفة القطعية لو عمل بالفتويين وهذا دليل على أن التخيير بين المتساويين ابتدائي لا استمراري. وهذا الاستدلال يبتني على أن الاطلاقات- في الأدلة تشمل أحد الفتويين حتى بعد العمل بالفتوى