سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - المسألة السادسة عشر بطلان عمل العامي بدون تقليد
وقد أستدل بادلة متعددة لحكم الماتن ببطلان العمل بغير تقليد:
الدليل الأول: عدم تأتي قصد القربة وما فيه:
عدم تأتي قصد القربة من الملتفت وقد أجيب بأن كثيرا من المقصرين يأتى منه قصد القربة كأن يأتي بالعمل رجاءا.
الدليل الثاني: عدم الجزم بالنية وما فيه:
فإن المقصر الملتفت ليس عنده جزم بالنية والجزم في العبادات شرط لصحتها، ومعنى الجزم بالنية هو الاتيان بالعمل منبعث عن الأمر المقطوع بخلاف الاتيان بالفعل مع الجهل والشك بالأمر نعم مع عدم التمكن من الامر الجزمي لا تشترط الجزم بالنية.
وقد أجيب عنه بعدم الدليل على اعتبار الجزم بالنية، إلا أن بعض المعلقين على العروة قال: إذا كانت مع التفاته فيمنع ذلك لأنه يلزم منه التجري المعتد به وهو القبح الفاعلي فلا تتحقق منه العبادة لاشتراط العقل الحسن الفعلي والفاعلي في العبادة فهو مانع من العبادة عقلًا ولو لم نقل بحرمة التجري. إلا أن الاستدلال بالتجري أخص من المدعي إذ لا ملازمة بين الجهل التقصيري والتجري والتمرد لأمكان أن يأتي الجاهل القاصر الملتفت بالفعل انقياداً ولو بهذا الفرد المشكوك.
والصحيح أن يستدل لما ذهب إليه الماتن بما تقدم في الاحتياط في