سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الفرق بين حقيقة الدور التشريعي للمعصوم (ع) والدور التشريعي للفقيه
هو أن اشتراط الأعلمية لا ينافي التكثر والتعدد لما مرَّ من كون التعدد بسبب تعدد الأبواب وبلحاظ اختلاف تشخيص الأعلم وبأسباب عديدة أخرى فالكثرة لا تنفي اشتراط الأعلمية ولا اشتراط الاعملية يلزم منه نفي الكثرة فهذا لا يصلح دليلًا، خصوصاً لتفرق شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في الأزمنة والامكنه وعدم تمكن رجوع المكلفين إلى جميعهم فلم يحرز أن المكلفين لهم القدرة على الرجوع إليهم في عرض واحد في باب ومسألة واحدة ومع ذلك أرجعهم المعصوم (ع) إلى ما هو أعم من الأعلم. والشواهد على عدم قدرة المكلفين هو ما ورد من ذم زرارة من الامام الصادق (ع) فإن ذمه كان للتقية والحفاظ على اصحابه فإن كونه أعلم لا يعني أنه يمكنه التصدي بل يتصدى غيره وإن كان دونه في العلم.
الفرق بين حقيقة الدور التشريعي للمعصوم (ع) والدور التشريعي للفقيه
وأما الارجاع مع وجود المعصوم (ع) فهو ارجاع إلى الفقهاء بعد استناد علمهم إلى ما يتلقونه من المعصوم (ع)، فيدل على عدم اشتراط الأفضلية والاعلمية في الفقيه.
وفيه: أن دور المعصوم (ع) في التشريع يختلف عن دور الفقهاء وهذا كما أن دور الله جل شأنه في التشريع يختلف عن دور النبي (ص)