سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - الفرق بين حقيقة الدور التشريعي للمعصوم (ع) والدور التشريعي للفقيه
فإنه متعلق بالفرائض الألهية ثم دوره (ص) في السنن ثم دور الأئمة في سنن المعصوم (ع) فهي قضية طولية بين هذه المراتب ثم دور الفقهاء هو في ما يستكشفونه من المعصومين (عليهم السلام). فدور النبي (ص) هو تفصيل لفرائض الله ثبوتاً بنحو التوليد والتفصيل ودور المعصومين هو تفصيل لسنن النبي (ص) ثبوتاً ودور الفقهاء هو تفصيل وتحليل وتوليد ما ورد عن أهل العصمة ثبوتاً، وهذا ما نعبّر عنه بعلم أصول الحكم أو المبادئ الاحكامية أو أصول القانون أو أسس الحكم والذي هو القسم الأعظم من علم الاصول. وأما مسألة الاستكشاف فالائمة يمكن أن تستعمله لتعليم الآخرين ومن استكشافهم (عليهم السلام) يتعلم الفقهاء كيفية استعمال آليات الاستكشاف التي قام الدليل على اعتبارها.
فما استشهد به على عدم اعتبار الاعلمية- من ارجاع المعصوم (ع) حال وجوده إلى الفقهاء- خلط بين دور المعصوم (ع) وبين دور الفقهاء فإن دورهم دور الموصل للأئمة فليسوافي عرض الأئمة (عليهم السلام) حتى يلغى التفضيل ويستفاد عدم اعتبار الأعملية فإن المعصوم (ع) مفصل ومحلل ما أجملته الشريعة والفقيه دوره دور الكاشف لما فصله الامام (ع) من أحكام الشريعة كما هو الحال في دور الفقهاء في العهد الأول عهد رسول الله (ص) حيث نزلت آية النفر والتفقه فإن دور الفقهاء