سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - أهمية وساطة أهل البيت (عليهم السلام) وضرورة فتح باب الاجتهاد في حفظ الدين
غير المستند إلى المادة المعصومة من أصحاب القانون الوضعي لابد أن يقدموا دليلا على رأيهم الذي لا يتعداهم ولا يستطرق التقنين الابدي كالقانون الوحياني فمن هنا نقول بتعدد القراءات في البيان الوحياني المعصوم ولكن لابد لكل قارئ من تقديم الحجة على قراءته .... فترى أن النص الوحياني له امتداد إلى يوم القيامة بخلاف الفهم الذي هو على طبق الموازين والحجة ... فضلا عن غيره ... وهذا لا يعني أن الدين ينسف ويتبدل ويتغير لأنه دين الفقهاء وفهمهم حتى تأتي النظريات الغربية التي تأثر بها بعض من الوسط الداخلي، لأن الواسطة الوحيانية المعصومة في بيان النص الوحياني موجبة للحفاظ على الهوية الدينية كما قدمنا وإنما يكون الاختلاف سنخ اختلاف لا ينال الهوية الدينية فمهما اختلف الفقهاء فان الهوية الدينية تبقى مهيمنة وثابتة لا زوال لها وذلك لأن مساحة الاختلاف بين الفقهاء لا تخرج عن الاطار العام للثوابت المقررة بل تضل سايرة ضمن المسار العام للشريعة ولمنهاجها رغم تغاير صياغات وقولبة الفتواى المتعددة فالهوية الدينية ليست خاضعة للفهم والرأي حتى تتبدل وتزول بزوال الرأي.
وعلى هذا يكون من معالم هذا البرهان فتح باب الاجتهاد في كل زمان وأن الميت الفقيه لا يبقى قوله حجة دائماً، وهذا مخالف لما عليه المخالفون حيث قلدوا الفقهاء الأربعة في الفقاهة فقط إلا أنهم تعاملوا