سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - الأثر المشترك بين الامارتين المتنافيتين وعدم سقوط ما فيه اقتضاء الكشف
مضمون الروايتين- وإلا فالعلاج الموضوعي موجب لازالة التعارض موضوعاً فعلى أي تقدير ليس البناء عندهم على التساقط وأثر عدم التساقط- على أقل تقدير- فيهما نفي القول الثالث وأن لا يفتى بخلافهما بل يحتاط بمفادهما والاحتياط مبني على الحجية لكليهما وإن لم تكن بتلك الحجية التامة الاقتضاء.
فالتنافي في الامارات لا يوجب التساقط ولا التكاذب من جهة الملاك ولا من جهة الاراءة التكوينية وإنما يوجب الفحص والتأمل بشكل أكثر حتى يصل إلى المفاد الاصلي.
وما يتوهم أن التعارض مستقر فليس بمستقر بل لعل التعارض غير موجود أصلا وإنما الباحث عاجز عن رفعه، فلا يوجب التساقط الذي هو غير التوقف لأن التساقط عدم الجعل وعدم شمول الدليل وأما التوقف فهو قول بالجعل وشمول الدليل له إلا أن الجعل انطبق على مورد جزئي إلا أن الفعلية غير تامة ووجود الفعلية الناقصة لها ثمرات وأقلها نفي الثالث، فلهذا لا يشكل بأن المدلول المطابقي غير ثابت فكيف يثبت مدلوله الالتزامي وهو نفي الثالث وذلك لأن المدلول المطابقي ثابت إلا أنه لم يصل إلى مرحلة الفعلية التامة والتنجيز وعليه فيثبت لازمه وهو نفي الثالث.
إذن فالتنافي بين الامارتين لا يوجب اسقاط المادة التي فيها اقتضاء