سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مطلب في الشعائر الدينية
الصناعة يحسب أن هذه الاخبار تعبد خاص باحياء الشعائر، إلا أن المتفت إلى المنهج التحليلي يلتفت إلى أن هذا ليس بتعبد خاص بل هو على مقتضى القاعدة فالامام (ع) يطبق تلك القاعدة وليس هو في مقام التعبد الخاص، وكذا قوله تعالى:" وذكرهم بأيام الله" فما معنى أيام الله وما معنى ذكرهم فذكرهم أي أعلمهم بتلك الأيام وأشد بها إحياءا والزمها فهذه أيضا من أدلة تعظيم الشعيرة.
فمنهج التحليل منهج ضروري جداً لأنه بمراعاته وممارسته ينبه الباحث أنه لا توجد لديه مسألة لا تتوفر على أدلة بل يشذ أن تقع له حالة بدون أدلة ومواد استدلالية لأنه بالتحليل يستطيع أن يتحرك في عملية استنباطية واسعة الدائرة طبعا شريطة أن تكن المعاني التي ينطلق منها في عناوين الأدلة قائمة على أدلة وشواهد لغوية وأدبية معتبرة من نفس المعني.
ولا يخفى أن الممشى التعليقي السطحي منهج أخباري لأنه يتقيد بحرفية حروف العنوان الموجود في الدليل وهذا منهج سطحي وقشري لانه يعتمد على حرفية الالفاظ وربما يطعن أصحاب المنهج التعليقي على المنهج التحليلي بأنه استحساني وتخرصي وهذا صحيح فإن المنهج التحليلي إذا لم يتعمد على شواهد وموازين واضحة تبيّن ما توصل إليه فهو استحسان، وأما لو كان يعتمد على شواهد بينة وموازين مضبوطة