سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الدليل الثاني ظهور الأدلة في اعتبار الحياة
المذهب وأصوله وإلا فمجرد دعوى الاجماع بدون كشفه عن السيرة المتلقاة من المعصوم (ع) أو غير المردوع عنها لا عبرة به.
الدليل الثاني ظهور الأدلة في اعتبار الحياة:
إن الأدلة الدالة على حجية فتوى الفقيه في مسألة جواز الرجوع ظاهرة في اعتبار الحياة: كقوله تعالى:(وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [١].
فإن قوله:(لِيَتَفَقَّهُوا) ظاهرة في اعتبار الحياة لعدم صحة الخطاب إلا للأحياء.
ومن الأخبار: التوقيع الصادر من الناحية المقدسة وهو ما جاء في قوله (ع):
«وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله»
[٢].
فإن الحوادث الواقعة أي المستجدة فالرجوع فيها إلى الميت لا معنى له إذ الحادثة المستجدة لابد فيها من الرجوع إلى الحي إذ الميت
[١]- سورة التوبة، الآية ١٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٢ ح ٩.