سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - دخالة التخيير ودخالة أخذ المكلف في مراتب الحكم المتأخرة
في البين عند التعارض نفس الامارة الموجودة قبل التعارض- وليس في المقام انشاء أمارة جديدة بالادلة العلاجية- فهي قبل التعارض ليست الحجية بعنوان البدلية ولا العنوانية الجامعية فكيف تكون حجية أحدهما بعد التعارض بدلية أو عنوانية أو بشرط ترك الأخرى، فإن سنخها واحد فكيف يكون الترك أمارة دخيل في امارية أمارة أخرى فإن الفرض أن المستفاد من الأدلة العلاجية ليس بأمارة جديدة بل هي نفس الطبيعة الاولية للحجية وعليه فالأدلة العلاجية لا تنشأ امارة جديدة.
وعليه فهل الأدلة العلاجية دخيلة في أصل الفعلية كما يقوله متأخرو الاعصار أو في التنجيز كما يذهب إليه المتقدمون.
فإن هناك قيوداً لأصل الفعلية وقيوداً لتمام الفعلية وقيوداً للتنجيز، وهذه القيود على نمطين قيود شرعية وقيود عقلية، فليس كل القيود الشرعية في أصل الفعلية بل بعضها في أصل الفعلية وبعضها في تمامية الفعلية وبعضا في التنجيز وبعضها في الامتثال، وبعضها في احراز الامتثال فإن الكثير من كبار الأعلام ذهبوا إلى رجوع القيد للفعلية بمجرد شرعيته أو رجوعه للتنجيز لمجرد كونه عقليا.
والمفروض الالتفات إلى التناسب بين القيود وبين مراحل الحكم فحيث إن التخيير والبدلية لا يتناسب مع أصل الفعلية وأصل الانشاء وأيضا لا تناسب بين التخيير والوجوب التكليفي، وبين مرتبة الانشاء