سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - والطائفة الثانية بلسانه حجية الفتوى مطابقة
ذكر أقواما كان أبي (ع) ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سري وأصحاب أبي حقا، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا، هم الذين أحيوا ذكر أبي (ع)، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين، وتأويل الغالين. ثم بكى، فقلت: من هم؟ فقال: من عليهم صلوات الله، وعليهم رحمته، أحياء وأمواتا: بريد العجلي، وأبو بصير، وزرارة، ومحمد بن مسلم».
٨- ومنها: رواية علي بن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا (ع): شقتي بعيدة، ولست أصل إليك في كل وقت، فممن آخذ معالم ديني؟ قال:
«من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا»
، قال علي بن المسيب: فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم، فسألته عما احتجت إليه [١].
فالخبر فيه دلالة على حجية التقليد وقوله: (فسألته عما احتجت إليه) فيه دلالة على تعريف التقليد وأنه الأخذ والسؤال وفيه ايضا دلالة على أن المقلد لا يصح منه العدول لأن السؤال فرع الحاجة ومن سأل واخذ حاجته لا موضوع له للتقليد لانتفاء الحاجة وسيأتي في المسائل اللاحقة.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٥ ح ٢٧.