سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الدليل الثاني وما فيه
الترشيح والتولية قال الله تعالى:(لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [١].
فالتقليد عبارة عن بسط العامة يد المفتي في الولاية والسلطة الإفتائية فالتقليد بمعنى القدرة أو الإقدار.
ثانياً: كون التقليد بمعنى جعل القلادة لا يعني تعليق الاعمال في عنق المفتي بل بمعنى جعل وسام ومنصب يتوّج به صاحب منصب السلطة والسيطرة فهذه هي مناسبة وضع القلادة مع التقليد.
ثالثاً: كون مسؤلية العمل على عنق المفتي أمر مسلم ولا ريب فيه إلا أن هذا الأثر من آثار التقليد وليس هو حقيقة التقليد وحده وذلك لعدم كونه عين التقليد وحقيقته، نعم لو كان التعريف في المقام بالخاصة أو بغير الحد لصح تعريفه بالأثر، وكلامنا في حقيقة التقليد وتعريفه بالكنه.
فهذه الاخبار تدل أن من آثار التقليد والرجوع هو الضمان والمسؤولية أما أن تعريف التقليد هو الضمان فلا دلالة عليه نعم هو أثر وخاصة للتقليد وليس كنهه .... مضافا إلى ما تقدم من أن التقليد متقدم على العمل وليس هو نفسه.
وقد اختلفت كلمات السيد الخوئي (قدس سره) في تفسير التقليد ففي بعض
[١]- سورة الشورى، الآية ١٢.