سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - المسألة الثامنة عشر تقليد المفضول في المسائل الوفاقية
وثوق بصدوره وبالتالي تكون دلالته ثابتة على مسند الحجية، فالصحيح هو العموم الاستغراقي والمجموعي ولا موجب للاخذ والترك بعد شمول دليل الحجية له ولزوم التعبد شرعاً بالامارات، ولا لغوية بلزوم الأخذ بالجميع لما بنينا عليه من أن المتنجز يتنجز فكلما ازدات الشواهد على أمر ازدادت الحجة على العباد وكلّما ازدادت الحجية ازداد التنجيز وكلّما ازدادت التنجيز ازداد ثوابه أو عقابه، ومن هذا القبيل أحد تفاسير قوله تعالى:(يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) [١].
نعم يبقى اشكال وتساؤل به يتوجه كلام السيد اليزدي (قدس سره) ارتكازا نظرا إلى أن التقليد ولاية نيابية، وبعتبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قدس سره) في تعليقته على العروة بأن التقليد بيعة من المكلف إلى نائب المعصوم (ع)، وهذا صحيح كما مر بنا في بدايات البحوث من أن الفتيا والمرجعية منصب ولائي وربما يأتي له زيادة تفصيل وبيان لكونه منصبا ولائيا ولا ضرورة في أن يكون المنصب الولائي ولائياً محضاً كما لا ضرورة أن تكون الامارة أمارة محضة بل تمتزجة بجنبة الولائية وجنبة الامارية كما في القضاء فالجنبتان معتبرتان الامارية والولائية ...
[١]- سورة الأحزاب، الآية ٣٢.