سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - المسألة الثامنة عشر تقليد المفضول في المسائل الوفاقية
في الدرجة يكون الاستناد للجميع فهي شبيهة بحال المجتهد إذا وقف في مسألة على أدلة متفاوتة بعضها صحيح أعلائي وبعضها صحيح وبعضها معتبر وبعضها مؤيد وغيرها ... فقد ذهب المشهور بأنه يستند إلى ماشاء منها.
والصحيح أنه يستند إلى الجميع وذلك لأن كل خبر واجد لشرائط الحجية فالمقتضي موجود ولا مانع من الأخذ بهإلا التعارض وهو مفقودفالمقتضي لشمول الدليل لهذه الحج على حد سواء بدون ترجيح خبر على آخر لكونها متوافقة ... لأنها واجدة لشرائط الحجية فيستند إليها جميعا لا على نحو البدل بل على نحو العموم الاستغراقي والعموم المجموعي أيضا وهذا ليس بأمر اختياري بل تعييني وذلك لأن عموم فرض الحجية يشمله استغراقا ومجموعاً بل وذكرنا نكتة أخرى حاصلها: أن في العموم المجموعي يدخل فيه ما ليس بحجة بمفرده.
فمثلًا: إذا كان لدينا اخبار صحيحة معتبرة ولدينا اخبار ضعاف وكلها متوافقة فالاستناد إلى المجموع- إذ الخبر الضعيف لايستند إليه بمفرده- لكون الضعيف بالانضمام موجب الاعتبار والاطمئنان بوثوقه، وهو أيضا مؤثر في الاستفاضة أو التواتر وغيرها من حيث الطريقية وهذا مسلك القدماء وهو أيضاً يوجب مزية في بحث الدلالة فمثلا لو تفرد الخبر الضعيف بقيد- مثلا- يؤخذ به لأنه بضميمة الصحيح إليها يحصل