سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - الاختلاف في تفسير شرط الأعلمية
لعدم التمكن من الوصول إلى كل منهما وخصوصا للتقية الشديدة حتى أن الامام (ع) يوقع بينهما الاختلاف، وعليه فالاخبار شاملة لصورة عدم التمكن من الوصول إلى كل منهما وشاملة لصورة التمكن وللعلم بالوفاق وشاملة لصورة احتمال الاختلاف فهي ليست بخاصة كما أدعي بل هي عامة فلا يكون التمسك بها من الأدلة الخاصة بل من الأدلة المطلقة. فيرد عليها ما تقدم على العمومات والمطلقات من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ونحوه.
وأيضا لو وجد من الأدلة ما هو خاص ودال على لزوم الأعلمية عند احتمال المخالفة كالسيرة مثلًا أو بعض الاخبار مثل أختر للحكم أفضل رعيتك، فلا تقف هذه الاخبار أمام الاخبار المانعة وذلك لصناعة الاطلاق والتقييد. نعم أن هذه الاخبار تدل على أن عموم جعل الفقهاء بنحو متكثر واستغراقي لا بنحو صرف الوجود ولا بنحو العموم البدلي ..
الاختلاف في تفسير شرط الأعلمية:
إلا أنه قد اختلف في تفسير شرطية الأعلم عند المتأخرين وتفسيرها عند المتقدمين فعند المتأخرين في صورة العلم بالاختلاف فتوى غير الأعلم ليست بحجة أصلًا، وأما عند المتقدمين فشرطية الأعلمية من قبيل أهمية المتزاحمين الفعليين فهي دخيلة في التنجير أو في تمام الفعلية وليست شرطية الاعلمية تلغي أصل الفعلية حتى الناقصة، وذلك