سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الاختلاف في تفسير شرط الأعلمية
لأن المرجحات المزيلة للتعارض عند المتقدمين ليست شرائط لأصل الحجية حتى يكون عدمها نافيا لأصل الحجية بل إن المرجحات شرائط للتنيجز أو لتمامية الفعلية لا في أصل الحجية.
فمع احتمال الاختلاف يقع الكلام في مرجحية الاعلمية وذلك لعدم احراز التنافي والتعارض فيتمسك بالاطلاق على مبنى المتقدمين إلا أنه لا يصح العمل بالامارة إلا بعد الفحص وعليه ففتوى الأعلم تامة الفعلية والمنجزية وأما فتوى غير الأعلم فلا تكون تامة الفعلية إلا بعد الفحص عن عدم المنافي والمعارض، وهذا بحسب مقتضى القاعدة وذلك لأن مؤدى دلالة الاخبار المتعرضة للأعلمية ليس اثبات أصل شرطية الأعلمية بل اثبات الترجيح بها في مورد التزاحم. فعلى مبنى المتقدمين الاطلاق تام بالنسبة لفتوى الأعلم وغيره ومع الفحص ترجع إلى الصورة الاولى أو الثانية كما تقدم.
مضافاً إلى وجود اخبار تثبت التحري والفحص من الرواة في موارد الخلاف مثل الاختلاف في تحديد وقت الظهر وكيفية حج التمتع وغيرها من الأبواب- فظاهر هذه الاخبار وإن كان ورودها في صورة العلم بالخلاف- إلا أن الاصحاب ليس من ديدنهم الرجوع إلى غير الأعلم بل كانوا يتفقدون عن فتوى الأعلم حتى إذا وجدوا اختلاف رجعوا إلى الامام (ع)، فهذه الاخبار تثبت وجود السيرة من الرواة على