سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - دخالة التخيير ودخالة أخذ المكلف في مراتب الحكم المتأخرة
وأصل الفعلية كقاعدة الفراغ والتجاوز فإنهما ناظرتان إلى مرتبة الاحراز من مراتب الحكم لا إلى أصل الفعلية، ولهذا لو انكشف له نقصان الركن المشكوك مع عدم التدارك وجب عليه الاعادة لعدم سقوط فعلية الركن، وإلا لو كان مفاد قاعدتي التجاوز والفراغ راجع لأصل الحكم لخصصت أدلة أعادة الصلاة من ترك الركن في مورد الشك- وعليه فليس كل ما يرفع ويحل التعارض والتنافي يؤخذ به، فإن الليل والنهار مثلًا يحلان التعارض بأن تحمل هذه الامارة على ظرف الليل أي مما يعمل بها في الليل وتلك نهارا وأيضا الرجل يعمل بالأولى والثانية تعمل بها المرأة وغير ذلك من التمحولات والتكلفات لحلحلة التعارض، فإنها ترفع وتحل التعارض والتنافي إلا أنها لاربط ولا مناسبة بينها وبين الدليلين لانها أجنبية عن اصل الحكم وعن مراتبه فكذا قيود كل مرتبة تكون أجنبية عن المرتبة الأخرى
وعليه فروايات التخيير حيث إنها لا تتناسب مع أصل الحجية وأصل الفعلية فتحمل على ما تتناسب معه من مراتب الحكم التي بها يرفع التعارض مثل التنجيز في مراحل حجية الامارة حيث إن التخيير والأخذ يتناسب مع مرتبة التنجيز ومرتبة الامتثال إذ لا ربط لها بأصل موضوع الححية والامارية، وحيث كان التخيير والأخذ يتناسب مع مرتبة التنجيز والفعلية التامة فبأدلة العلاج تكون إحدى هاتين الحجتين منجزة عليك