سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الأول اطلاق الأدلة اللفظية
الفتوى بل هو أجنبي عنها فأصل الدليل يثبت حجية الفتوى مع قطع النظر عن بلوغ المكلف وعدمه وإلا لما كان الاطلاق أحوالياً أو أزمانياً.
ومنشأ الاختلاف وهو ما قدمناه من اختلاف آثار التقليد فإنها تارة متعلقة بفتوى المجتهد وأخرى متعلقة بمجموع فتوى المجتهد ورجوع وتقليد العامي، فالحكم وهو جواز الرجوع متقوم بالأمرين وجود المكلف البالغ ووجود فتوى المجتهد أما حجية الفتوى فهي متعلقة بوجود فتوى المجتهد لا غير. فما قالوه سابقاً في منع استصحاب حجية الفتوى لعدم فعليتها في ظرف عدم بلوغ المكلف ليس بصحيح إذ موضوع الحجية هو نفس وجود فتوى الفقيه وتحققها ولا علاقة لها بتحقق بلوغ المكلف وعدمه ...
فعدم التفريق بين موضوع جواز تقليد العامي- وهذا لا علم لنا به حال حياة الفقيه بل نعلم بعدمه لتوقفه على وجود المكلف في حياة المجتهد- وبين موضوع حجية الفتوى الذي هو متحقق بوجود فتوى الفقيه وإن لم يوجد المكلف في زمن المجتهد وإلا لما كان الاطلاق أحوالياً أو أزمانياً.
نعم جواز التقليد متعلق بوجود المكلف ووجود حجية فتوى الفقيه ووجودها يثبت بالاستصحاب فيتحقق موضوع جواز التقليد.
والخلاصة أن التمسك باطلاق الأدلة اللفظية يتدافع مع ما ذكروه في