سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الأول اطلاق الأدلة اللفظية
فردية الفتوى محرز ومفروغ عنها، وهذا ما يثبته الأطلاق، وعليه فهذا كاشف عن أن حجية الفتوى تتحقق بأصل وجودها ولا دخل لوجود المكلف، فيها إذ لا علاقة لوجود المكلف في حجية واعتبار الفتوى.
نعم جواز الأخذ بحجية الفتوى يتوقف على وجود المكلف وهذا ما أوجب الخلط عند من منع الاستصحاب إذ المستصحب هو حجية الفتوى الفعلية والمستشكل اشكل بعدم تحقق جواز الأخذ فعلًا بهذه الفتوى حتى يستصحب.
والخلاصة: أن التمسك بالاطلاق الأحوالي أو الأزماني يتنافى مع ما قرره الأعلام- منهم السيد الخوئي (قدس سره)- من منع استصحاب حجية فتوى المجتهد بعدم العلم بفعليتها في ظرف عدم بلوغ المكلف وبعد موت المجتهد وبلوغ المكلف لا علم بحدوثها حتى تستصحب؟.
فإن ما قرروه في الاستصحاب يتنافى مع ما تمسكوا به- هنا- من كون الاطلاق هنا الأحوالي أو الأزماني إذ التمسك به يعني أن أصل ما يثبته الدليل الأطلاق هو أفراد الطبيعة، والطبيعة الأفرادية هي نفس وأصل فتوى المفتي فأصل الحجية تثبت بوجود فرد الطبيعة وهي فتوى المفتي فحجيتها مفروغ عن تحققها ولا دخل للقيود الأحوالية والأزمانية التي بلحاظ المجتهد نفسه والتي بلحاظ المكلف وإلا لما كان الأطلاق أحوالياً أو أزمانياً بل كان أفرادياً، فبلوغ المكلف لا دخل له في حقيقة