سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الأول اطلاق الأدلة اللفظية
وهذا الاطلاق المدعى في المقام ليس بلحاظ الأفراد- أي بلحاظ أفراد الفقهاء- بل بلحاظ الأحوال والأزمان، فمثلًا بعد شمول الأدلة فعلًا لزيد من المجتهدين هل تشمله بقاءاً أيضاً أي حتى إلى ما بعد موته أم لا؟ فيتمسك باطلاق الأدلة في زمان ما بعد موته لعدم تقيد من شملته هذه الأدلة بزمن الحياة أو التمسك بالاطلاق الأحوالي هو عدم تقيد التقليد بالحياة فتشمل جميع الأحول حتى حال الممات.
تنبيه:
قد اشرنا إليه سابقاً في أدلة المانعين من تقليد الميت ابتداء في آخر دليل الاستصحاب من أن مدعاهم أنه لا حجية فعلية لفتوى الفقيه حال عدم وجود المكلف فبعد وجوده لم يتحقق ركن الاستصحاب وهو فعلية حجية الفتوى لهذا المجتهد في حق هذا المكلف حتى تستصحب؟!.
وحيث تمسكوا بالاطلاق هنا، والأطلاق تارة يكون أفراديا وأخرى أحوالياً وثالثة أزمانياً وقالوا بأن الاطلاق هنا ليس بافرادي بل هو أحوالي وأزماني أي بلحاظ القيود والخصوصيات الخارجية عن ذات وطبيعة الفتوى، وإذا كان إطلاق الدليل المثبت لحجية الفتوى أحوالي لا أفرادي فالمفروض أن أصل الدليل مثبت لحجية ذات الفتوى بتحقق فردها وهو أصل فتوى الفقيه، ومع قطع النظر عن وجود المقلد أو عدمه فإن أصل