سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - والطائفة الثانية بلسانه حجية الفتوى مطابقة
والأُمناء يشمل جانب كونهم رواة وكونهم أصحاب فتيا ونظر، وهذا مثل التعبير الوارد في العمري وابنه: «فإنهما الثقتان المأمونان». فهو طريق مأمون وكاشف ومعتبر يأخذ منه حلال الله وحرامه.
٥- منها بنفس المضمون المتقدم صحيحة شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل؟ قال:
«عليك بالأسدي»
، يعني أبا بصير [١].
٦- منها صحيحة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إنه ليس كل ساعة ألقاك، ولا يمكن القدوم، ويجئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه، فقال (ع):
«ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي، فإنه سمع من أبي، وكان عنده وجيها»
[٢].
فقوله: «سمع من أبي» ليس هو كراوي، فهو بقرينة: «وكان عنده وجيهاً» باعتبار وثقاته وكونه طريقاً معتبراً.
وهذه الصحيحة لم يستدل بها أحد من المشايخ على التقليد، ولكن يمكن الاستدلال على جواز تقليد الفقيه للفقيه مع عدم استنباطه لسبب أو لآخر وهو عبد الله بن أبي يعفور، وهذا الخبر يدل على فقاهته لكونه
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٢ ح ١٥.
[٢]- المصدر نفسه، ص ١٤٤ ح ٢٣.