سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - نكتة مهمة رجالية ودرائية
الصدوق في المشيخة من أصحاب الكتب وابتدأ به السند فكل الروايات التي رواها الصدوق أو الطوسي عن ابن محبوب، أخرجت من كتاب ابن محبوب، وكذا كل روايات أبتدأ بها بصفوان أخرجت كتاب صفوان وهلم جرا وعلى هذا نستطيع أن نقف على الأصول الأربع مائة. بل حتى من عنده مهارة يستطيع أن يميز روايات الكتب من روايات الكافي حتى مع اختلاطها بأسانيد الكليني (قدس سره) وهي تمييزه بين طريقه إلى الكتاب وبين نفس أسانيد الكتاب فلا يعرف بسهولة مع اختلاطه لأنه لا يعرف من أين يبدأ الكتاب الذي استخرج الكليني منه الرواية من العطار (قدس سره) أو ممن يليه من الرواة أو ممن يليه فيحتاج إلى مهارة ويمكن الاستفادة في تميز ذلك بالاستعانة بملاحظة التهذيبين وكتب الصدوق (قدس سره) وتوجد علامات آخرى مذكورة في محلها فالمهم هي الاشارة.
والمقصود من هذا أننا بوقوفنا على الكتب الروائية لأصحابها نقف على نكتة وهي أنا إذا وجدنا مثل صاحب كتاب ابن محبوب يعتمد على شخص كأن يروي عنه كثيراً ومباشرة فعلى ضوء ذلك فلا تبقى جهالة بالنسبة إلينا لهذا الراوي وهذا يغاير كثرة رواية الأجلاء عنه بل هي مسألة اعتماد الثقة الجليل الثبت من أصحاب الكتب عليه وهو يدل على الجلالة والوثاقة.
وهذا يفتح لنا باباً جديداً ومهماً وواسعاً في التوثيق بالتحليل المذكور