نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٥ - الإشكال الأوّل الإشكال الثبوتي في المقام
وأمّا بالنسبة إلى العين أو القيمة فلو لم نقل بأنّ دلالة الروايات أقوى من الآية فلا أقلّ نقول من هذه الجهة متساوية، وكلتاهما في مرتبة الظاهر، ولكن بما أنّ الإطلاق في الروايات بالنسبة إلى العين والقيمة مقامي بخلاف الإطلاق في الآية فإنّه لفظي فيقدّم الأوّل على الثاني خصوصاً من جهة التعبير ب شيئاً فإنّ الظاهر القوي منه في الامور الماليّة هو النفي المطلق بنحو يكون استثناء القيمة منها غير مطابق للفصاحة والبلاغة، فلو قال شخص إنّك لا تأخذ شيئاً ثمّ قال تأخذ قيمة هذا المال لكان ركيكاً في الاستعمال.
وبالجملة: كيف فرّق في الروايات بين العين والقيمة وجعل الحرمان بالنسبة إلى العين صريحاً وبالنسبة إلى القيمة ظاهراً، وكيف فرّق في الآية بينهما وجعل الإرث بالنسبة إلى القيمة صريحاً وبالنسبة إلى العين ظاهراً، والإنصاف أنّه لا وجه ولا توجيه فنّياً لذلك، فتدبّر.
الثانية: قد وقع الخلط في كلامه بين أمرين:
الأوّل: أنّ الآية الشريفة في مقام التحديد والتعيين للسهام والحرمان عن العقار عيناً وقيمةً يوجب التقليل في سهامها عن الربع أو الثمن.
الثاني: ملاحظة الظهور والصراحة في كلّ من الآية والروايات.
ولا يخفى أنّه في الأمر الثاني لا دخل للتقليل وعدمه، كما أنّه في الأمر الأوّل لا وجه لتأثير الظهور والصراحة.