نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩١ - القرائن الدالّة على أنّها فتواه ورأيه
العبارة بعنوان الرواية غير تامّ؛ فإنّ محمّد بن أحمد بن يحيى قال النجاشي في حقّه:
كان ثقة في الحديث إلّاأنّ أصحابنا قالوا كان يروي عن بعض الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ [١].
القرائن الدالّة على أنّها فتواه ورأيه
١- إنّ هذه المقطوعة كانت بمرأى ومنظر من الشيخ المفيد والسيّد المرتضى وابن إدريس والمحقّق في النافع وكاشف الرموز، فالسؤال أنّهم لِمَ لم يعتمدوا عليها ولم يستندوا إليها؟
فهل من الممكن أن يكون عندهم بعنوان الرواية ومع ذلك لم يتعرّضوا لها؟
وبعبارة اخرى: إذا كانت المقطوعة رواية عندهم فلا أقلّ كان اللّازم أن يذكروها ويصرّحوا بعدم الاعتماد عليها أو لزوم الإعراض عنها، مع أنّا نرى عدم تعرّضهم لهذه المقطوعة، فهذا يقوّي كونها فتوى له ولا أقلّ من الشكّ في كونها رواية.
٢- إنّ الروايات النافية المطلقة كانت بصدد بيان جميع الخصوصيّات وندّعي أنّها لم تكن في حدّ الإطلاق فحسب، بل هي أقوى من الإطلاق وتكون بمنزلة المصرّحة بعدم الفرق بين ذات الولد وغيرها، فإنّ السائل حينما كان يسأل عنهم عليهم السلام: ما لهنّ من
[١] رجال النجاشي: ٣٤٨، رقم ٩٣٩.