نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٨ - القرائن الدالّة على أنّها رواية
الإمام عليه السلام غير كاف في الاعتماد عليها؛ فقد صرّح ابن أبي عقيل بأنّ مقطوعة هشام بن سالم (كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيه الدية وفي أحدهما نصف الدية) غير مُعتمد عليه [١].
وصرّح أيضاً الشيخ في الاستبصار بأنّ الرواية الواردة في المصلّي وهو يصلّي وفي قبلته نار؛ بأنّ هذه رواية شاذّة مقطوعة الإسناد [٢].
وصرّح صاحب الحدائق بأنّ ما ذكره عمر بن يزيد وقال: الرمل في وادي المحسّر قدر مأة ذراع، مقطوعة غير قابلة للاعتماد [٣].
فالسؤال المهمّ أنّ الفقهاء قد صرّحوا بعدم اعتبار سائر المقطوعات، فكيف ذهب بعضهم إلى جواز العمل بهذه المقطوعة؟!
٢- كون الراوي عن ابن اذينة، هو ابن أبي عمير، وهذا يكشف عن أنّها رواية.
قال في مفتاح الكرامة:
مضافاً إلى أنّ راويها ابن أبي عمير الذي علم حاله في التحفّظ والتحرّز فلعلّها كانت مسندة إلى معصوم عن ثقة ولمّا ذهبت كتبه نسي الثقة والمعصوم فوقف بها على ابن اذينة وإلّا فما كان ابن أبي عمير ليروي مذهب ابن اذينة ومثله يعقوب بن يزيد الثقة، وكذا محمّد بن أحمد الثقة الجليل، بل ولا
[١] حياة ابن أبي عقيل وفقهه: ٥٤١.
[٢] الاستبصار ١: ٣٩٦.
[٣] الحدائق ١٧: ٥.