نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٣ - كلام حول الآية الشريفة ١٢ من سورة النساء
بالمعنى الأوّل [١].
وكيف كان، فقد اختلفوا في أنّ المقطوعة هل تجبر بالشهرة- بناءً على أنّ الشهرة جابرة لضعف السند أم لا، كما أنّ الأحاديث المرسلة والضعيفة تجبران بعمل المشهور أم لا، بل الفرق موجود بين المقطوعة وغيرها؟
فقد صرّح المحقّق السبزواري في كفايته [٢] وتبعه صاحب الجواهر [٣] بأنّ عمل المشهور لا يكون جابراً لضعف المقطوعة من جهة أنّ الجبران إنّما هو فيما إذا كان الكلام منقولًا عن الإمام عليه السلام، وأمّا فيما إذا لم يكن منقولًا فلا معنى ولا موضوع للجبران.
وبعبارة اخرى: عمل المشهور إذا كان مستنداً إلى الرواية الضعيفة يكون جابراً لضعفها، وفي المقطوعة من جهة أنّه لم يحرز أنّها كلام الإمام عليه السلام أو كلام غيره فلا يحرز استناد المشهور، بل لا موضوع ولا معنى لاستناد المشهور.
نعم، ذهب بعض المحقّقين كالشعراني إلى عدم الفرق في المقام، فقال:
وليس وجه الفرق ظاهراً عندي بل كلاهما (المقطوعة والمضمرة) يجبران بالشهرة إن قيل بالانجبار، ولا فرق بينهما
[١] راجع مقباس الهداية ١: ٣٣٠ و ٣٣١.
[٢] كفاية الفقه ٢: ٥١٥.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٢١١.