تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٩ - ٢٤١٥
ولي في ذلك،و في كون السيّد في بدو أمره خارجيا [١]أو سنّيا تأمّل [٢]؛
[٢] و خرجنا فمات من ساعته. أقول:انظر إلى العصبيّة الرعناء فإنّه يروي عن رجل مجهول،عن أبيه المجهول، بأنّه جاء وليّه،و طلب من هذا الجار المجهول أن يلقّن السيّد كلمة التوحيد،أ لم يستطع هذا الوليّ أن يلقّنه كلمة التوحيد؟أ لم يكن من أهل التوحيد؟!و على كلّ حال فالآية الكريمة قوله تعالى شأنه: تَاللّٰهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمّٰا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ [سورة النحل(١٦):٥٦]، تكفينا مئونة الإجابة عن هذه الفرية. و في فرق الشيعة للنوبختي:٢٦:و من الكيسانية السيّد إسماعيل بن محمّد بن يزيد ابن ربيعة بن مفرّغ الحميري الشاعر،و هو الّذي يقول..ثمّ ذكر أبياتا من شعره في محمد بن الحنفية رضوان اللّه تعالى عليه ثمّ قال في صفحة:٢٧:و قد روى قوم أنّ السيّد ابن محمّد رجع من قوله هذا،و قال:بإمامة جعفر بن محمّد[عليه السلام]،و قال في توبته و رجوعه في قصيدة أوّلها:(تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر)و كان السيّد يكنّى: أبا هاشم..إلى آخره.
[١] أقول:رمي المترجم بأنّه كان خارجيا لم يصدر عن أحد من الخاصّة و العامّة سوى من ابن شهرآشوب،و هو اشتباه قطعا،إن كان المراد من(الخارجي)هو المعادي لأمير المؤمنين عليه السلام،و من زمرة الخوارج الزمرة الملعونة المعادية له عليه السلام،و إن كان الخارجي المقصود به أنّه كان خارجا عن القول بإمامة الأئمّة الاثني عشر أي لم يكن إماميّا،جاز ذلك،لأنّ شطرا من حياته الكريمة كان كيسانيا،ثمّ اهتدى،و من الغريب القول بأنّه كان خارجيّا أو سنّيا،و متى كان ذلك،هل كان قبل بلوغه مبلغ الرجال،مع أنّه يحدثنا هو بأنّه كان صبيّا يسمع سبّ أبويه لأمير المؤمنين عليه السلام، فيخرج من الدار،و يبقى جائعا،و يبيت في المساجد،حتى إذا كضّه الجوع رجع إلى الدار،أم كان ذلك بعد بلوغه،و هو يحدثنا أيضا بأنّه طلب من أبيه و أمّه أن يمتنعا من سبّ سيّد الموحّدين أمامه،و لا يسمعاه ذلك،فتوعداه بالقتل،فلجأ إلى أمير البصرة فأجاره منهم،فتوهم كون المترجم رضوان اللّه تعالى عليه يوما من أيام حياته الكريمة معاديا أو مخالفا لأمير المؤمنين عليه السلام،توهّم باطل،يفنّده تاريخه المجيد.
[٢] هذه الرواية رواها شيخنا الكليني قدّس اللّه سرّه في الكافي ٤٦٣/١ برقم ٦ باب مولد الحسن بن عليّ عليهما السلام و ليس فيها:و روي أنّ ذلك المولود كان السيّد الحميري. فهذه الزيادة باطلة قطعا من الناحية الروائية لضعف سندها و من الناحية التاريخية فإنّ