تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٨ - ٢٤١٥
[٢] فيها: يا أمين اللّه يا منصور يا خير الولاة إنّ سوّار بن عبد اللّه من شرّ القضاة نعثلي جمليّ لكم غير موات جدّه سارق عنز فجرة من فجرات و الّذي كان ينادي من وراء الحجرات يا هناة اخرج إلينا إنّنا أهل هناة فأكفنيه-لا كفاه اللّه شرّ الطارقات- سنّ فينا سننا كانت مواريث الطغاة قال:فضحك أبو جعفر المنصور،و قال:نصبتك قاضيا فامدحه كما هجوته،فأنشد السيد رحمه اللّه يقول: أنيّ امرؤ من حمير اسرتي بحيث تحوي سروها حمير آليت لا أمدح ذا نائل له سناء و له مفخر إلاّ من الغرّ بني هاشم إنّ لهم عندي يدا تشكر إنّ لهم عندي يدا شكرها حقّ و إن أنكرها منكر يا أحمد الخير الّذي إنّما كان علينا رحمة تنشر حمزة و الطيار في جنّة فحيث ما شاء دعا جعفر منهم و هادينا الّذي نحن من بعد عمانا فيه نستبصر لمّا دجا الدين ورق الهدى و جار أهل الأرض و استكبروا ذاك عليّ بن أبي طالب ذاك الّذي دانت له خيبر دانت و ما دانت له عنوة حتى تدهدا عرشه الأكبر و يوم سلع إذ أتى آتيا[عاتبا] عمرو بن عبد مصلتا يخطر يخطر بالسيف مدلاّ كما يخطر فحل الصرمة الدوسر إذ جلّل السيف على رأسه أبيض عضبا حدّه مبتر فخرّ كالجذع و أوداجه ينصب منها حلب أحمر و كان أيضا ممّا جرى له مع سوّار ما حدّث به الحارث بن عبيد اللّه الربعي،قال: كنت جالسا في مجلس المنصور-و هو بالجسر الأكبر-و سوّار عنده و السيد ينشده: إنّ الإله الّذي لا شيء يشبهه آتاكم الملك للدّنيا و للدّين آتاكم اللّه ملكا لا زوال له حتى يقاد إليكم صاحب الصين و صاحب الهند مأخوذ برمّته و صاحب الترك محبوس على هون ..حتى أتى على القصيدة،و المنصور مسرور،فقال سوّار:هذا-و اللّه