تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٤ - ٢٤١٥
من أوليائه،أو غير ذلك فهو من وفور محبّته و ولائه،و هو غير ارتكاب الكبيرة المسقطة للاتّصاف بالعدالة.انتهى ما في التكملة.
و إنّما استفدنا من كلامه القول بضعف الرجل دون حسنه؛لأنّ الحسن هو الإماميّ الممدوح الذي لم يظهر فسقه،و قد بنى صاحب التكملة على فسق الرجل فيخرج عن قسم الحسن،و يندرج في الضعيف،حتّى بعد صيرورته إماميّا.
و أمّا إنكاره توثيق العلاّمة إيّاه بوجدان كلمة(فقيه)بدل كلمة(ثقة)فلم يقع في محلّه،فإنّا راجعنا [١]نسخا مصحّحة جدّا كلّها متّفقة على كلمة(ثقة)
[٢] الحقّ،و قول الإمام المعصوم عليه السلام(يرحمك و يدخلك جنّته التي وعد أولياءه) كأنّه لا يكفي في ثبوت رجوعه إلى الحقّ و كتابه للإمام عليه السلام عن توبته من شرب الخمر لا يكفي في عدّه تائبا!أعاذنا اللّه من الوسواس و سوء الظنّ بأولياء اللّه. و أمّا وفاته،ففي سنة ١٧٣ في الرميلة أو الواسط ببغداد في زمان هارون الرشيد. بناء على ما ذكر في فوات الوفيات ١٨٨/٢ و هذا التاريخ هو الذي اشتهر أنّه مات و حضره الإمام الصادق عليه السلام و دعا له فاستجاب اللّه دعاءه و قام صاحيا،أمّا اسوداد وجهه فقد كان مرّتين:مرّة في حياة الإمام الصادق عليه السلام حين حضره و دعا له فانكشف عنه السواد من حيث بدت النقطة السوداء و ابيضّ وجهه و أشرق. و مرّة ثانية عند وفاته حين كان في النزع بدت في جبهته نقطة سوداء ثمّ طبقت وجهه،و نظر إلى جهة القبلة و خاطب شخصا كأنّه رآه،فقال:هكذا يفعل بأوليائك؟! فظهر في موضع ظهور النقطة السوداء نقطة بيضاء حتى طبقت وجهه،و أنشد شعرا،ثمّ تشهّد الشهادات الثلاثة،و قضى نحبه رضوان اللّه تعالى عليه،و الاسوداد المذكور هو الأثر الوضعي لمدح الظلمة و لشربه الخمر شطرا من حياته،فتدبّر.
[١] لدينا ثلاث نسخ من الخلاصة مخطوطة و نسختان مطبوعتان متّفقة على قوله:(ثقة جليل)كما و أنّ جمعا من أعلام الفنّ نقلوا عن الخلاصة ذلك ففي الوجيزة:١٤٦،و نقد الرجال:٤٧ برقم ٧١[المحقّقة ٢٣٠/١ برقم(٥٣٩)]،و جامع الرواة ١٠٢/١،و إتقان المقال:٢٧،و توضيح الاشتباه:٦١ برقم ٢٢١،و رجال الشيخ الحرّ المخطوط:١١ من نسختنا،و منهج المقال:٦٠،و منتهى المقال:٥٨[٨٦/٢ برقم(٣٨٦)من الطبعة المحقّقة]و غيرهم صرّحوا بتوثيق العلاّمة رحمه اللّه له في الخلاصة،و منه يطمأن-بل يقطع-بأنّ نسخة صاحب التكملة من الخلاصة مصحّفة،و أنّ الصحيح:ثقة جليل،فتدبّر.