تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٠ - ٢٣٤٨
و لذا نقلنا في فوائد المقدّمة [١]عن الشهيد الثاني و..غيره غناء أمثاله من التنصيص بالتوثيق.
و كيف لا يكون الرجل بمنزلة سامية فوق العدالة و الضبط،و قد كان في نفوس الناس في زمانه أنّه كان ينبغي أن يكون هو ولي السفارة عن الإمام الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من كلّ مكروه فداه لا الحسين بن روح النوبختي؟!و من كان بهذه المنزلة،لا ينبغي أن يشكّ في أعلى مراتب الوثوق في حقّه.
و يشهد بما ذكرنا ما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة [٢]،عن ابن نوح أنّه قال:سمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أنّ أبا سهل النوبختي سئل فقيل له:كيف صار هذا الأمر [٣]إلى الشيخ أبي القاسم بن روح [٤]دونك؟!فقال:هم أعلم و ما اختاروه،و لكن أنا رجل ألقى الخصوم و اناظرهم،و لو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم و ضغطتني الحجّة [٥]لعلّي كنت أدلّ على مكانه،و أبو القاسم لو كان [٦]الحجّة تحت ذيله و قرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه [٧].انتهى.
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة أوّل تنقيح المقال ٢١٠/١-٢١١ الفائدة الرابعة و العشرون من الطبعة الحجرية.
[٢] الغيبة:٢٤٠[و طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية:٣٩١ برقم(٣٥٨)]،و رواه في بحار الأنوار ٣٥٩/٥١.
[٣] أي النيابة الخاصّة عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف و جعلنا من أعوانه و أنصاره.
[٤] في الغيبة مطبعة النعمان النجف:الحسين بن روح.
[٥] في المصدرين:الحجّة على مكانه لعلّي-الخ-.
[٦] في المصدرين:فلو كانت.
[٧] في طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية زيادة:أو كما قال.