تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - ٢٣٤٧
شأن،أنت خليفة محمّد،و ناصر محمّد،و مفضّل محمّد،أنت الّذي أسألك أن تنصر وصيّ محمّد [١]،و القائم بالقسط بعد محمّد،اعطف عليه بنصر،أو توفّاه برحمة».
قال:ثمّ رفع رأسه و قعد مقدار التشهد،ثمّ إنّه سلّم فيما أحسب تلقاء وجهه، ثم مضى فمشى على الماء،فناديته من خلفي [٢]:كلّمني-يرحمك اللّه-فلم يلتفت و قال:الهادي خلفك،اسأله [٣]عن أمر دينك.فقلت:من هو يرحمك اللّه؟فقال:
وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بعده.
فخرجت متوجّها إلى الكوفة،فأمسيت دونها،فبتّ قريبا من الحيرة،فلمّا أجنّني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتّى استتر برابية،ثمّ صفّ قدميه فأطال المناجاة،و كان فيما قال:«اللهمّ إنّي سرت فيهم ما أمرني رسولك و صفيّك فظلموني،فقتلت المنافقين كما أمرتني فجهّلوني،و قد مللتهم و ملّوني،و أبغضتهم و أبغضوني،و لم تبق خلّة أنتظرها إلاّ المرادي اللّهمّ فعجّل له الشقاوة،و تغمّدني بالسعادة،اللهمّ قد وعدني نبيّك أن تتوفّاني إليك إذا سألتك،اللهمّ و قد رغبت إليك في ذلك..»،ثمّ مضى فقفوته،فدخل منزله فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
قال:فلم ألبث إذ نادى المنادي بالصلاة فخرج،و اتّبعته حتّى دخل المسجد، فعمّمه ابن ملجم لعنه اللّه بالسيف.انتهى.
نقلناه بطوله لكونه من طرائف الأخبار،و لكشفه عن دين الرجل و تقواه، و كونه موفّقا O .
[١] في مجموعة ورام زيادة:و خليفة محمد.
[٢] في المصدر:من خلفه و هو الظاهر.
[٣] في مجموعة ورام:فاسأله.