تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - ٢٣٠٧
[٤] مثالبه أكثره مختلق..قال:و قد طعن ياقوت في معجم الأدباء على أبي حيّان..و ذكره الرافعي في كتاب التدوين[٢٩٣/٢]في علماء قزوين فقال:هو أشهر من أن يحتاج إلى وصفه جاها و رتبة و فضلا و دراية،و كتبه و رسائله و مناظراته دالّة على قدره،و لو لا أنّ بدعة الاعتزال،و شنعة التشيّع شنعت أوجه فضله،و غلّوه فيهما حطّه من علوّه لقلّ من يكافيه من الكبار أو الفضلاء،و كان يناظر و يدرّس و يصنّف و يملي الحديث،و قال ابن أبي طيّ:كان إمام الري و أخطأ من زعم أنّه كان معتزليّا،و قد قال عبد الجبّار القاضي:لمّا تقدم للصلاة عليه!ما أدري كيف اصلّي على هذا الرافضي..!و إن كانت هذه الكلمة وضعت من قدر عبد الجبّار لكونه كان غرس نعمة الصاحب،قال:و شهد الشيخ المفيد بأنّ الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه و نسب إليه،و ليس هو له انتهى كلام لسان الميزان. و نقل في ضيافة الإخوان:٢٨ كلام صاحب التدوين،فراجع. و ذكره ياقوت الحموي في معجم الادباء ١٦٨/٦ برقم ٢٤ و نقل عن أبي حيّان التوحيدي من كتابه الإمتاع و المؤانسة في مفتريات افتراها على الصاحب،و نحن نجلّ قلمنا من كتابة ما افتراه،و سوف نذكر سبب انحراف هذا الأهوج عن الصاحب إلى أن انتهى إلى صفحة:٢٣٨ فقال:و ذكر الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه من جلالة قدر الصاحب،و عظم قدره في النفوس و حشمته ما لم يذكر لوزير قبله و لا بعده مثله..ثم ذكر وفاة امّ الصاحب و ما قام به أركان الدولة من التعظيم و التجليل له يضيق المجال عن ذكره حتى انتهى كلامه في صفحة:٢٤٤ و قال:فإنّ أوّل وزرائه كان كافي الكفاة،و أسنّة الأقلام،و عذبات الألسنة تكلّ دون أيسر أوصافه،و أدنى فضائله.. ثم نقل شيئا كثيرا من هيبته و عظمته و علوّ همّته و فضائل أخلاقه و غزارة علمه. و قال الثعالبي في يتيمة الدهر ١٨٨/٣:ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محلّه في العلم و الأدب،و جلالة شأنه في الجود و الكرم،و تفرّده بغايات المحاسن، و جمعه أشتات المفاخر،لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله و معاليه،و جهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله و مساعيه،و لكنّي أقول:هو صدر المشرق،و تاريخ المجد،و غرّة الزمان،و ينبوع العدل و الإحسان،و من لا حرج في مدحه بكلّ ما يمدح به مخلوق،و لو لاه ما قامت للفضل في دهرنا سوق،و كانت أيّامه للعلوية و العلماء، و الأدباء و الشعراء،و حضرته محط رحالهم،و موسم فضلائهم،و مترع آمالهم،و أمواله