تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣١ - ٢٣٠٧
تعرفت بالعدل في مذهبي
...
ثمّ نقل جملة من أشعاره،ثمّ نقل عن الثعالبي [١]عند ذكر الصاحب:ليس [٢]تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علوّ محلّه في العلم و الأدب،و جلالة شأنه في الجود و الكرم،و تفرّده بالغايات [٣]في المحاسن،و جمعه أشتات المفاخر،لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى مقام [٤]فضائله و معاليه،و جهد وصفي يقصر عن السير في فواضله [٥]و مساعيه.
و قال الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث [٦]:قد كان كثير من الأكابر يعظم الجمع في مجالسهم جدّا،حتى يبلغ ألوفا مؤلّفة يبلّغ عنهم المستملون فيكتب الحاضرون [٧]عنهم بواسطة تبليغهم [٨]،و أكثر ما بلغنا ذلك [٩]عن أصحابنا:أنّ الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد قدّس اللّه سرّه لمّا جلس للإملاء،حضر خلق كثير،فكان المستملي الواحد لا يقوم بالإملاء حتّى انضاف إليه ستّة،كلّ يبلّغ صاحبه.انتهى [١٠].
و أقول:هذا يدلّ على شدّة ضبطه،و وفور حفظه،و كمال اعتنائه في رواية
[١] في يتيمة الدهر ١٨٨/٣ ذكر للمترجم ترجمة وافية و سوف تأتي بعضها.
[٢] في المصدر:ليست.
[٣] كذا،و الصواب:بغايات.
[٤] لا توجد في المصدر كلمة:مقام.
[٥] في المصدر المطبوع:عن أيسر فواضله.
[٦] الرعاية في شرح الدراية:٩١(الطبعة المحقّقة:٢٥٢-٢٥٣).
[٧] في الطبعة المحقّقة:فيكتبون،بدلا من:فيكتب الحاضرون.
[٨] في الطبعة المحقّقة زيادة:و أجاز غير واحد رواية ذلك عن المملي.
[٩] في الطبعة المحقّقة:في ذلك.
[١٠] ذكر ذلك في بغية الوعاة:١٩٦:و قعد للإملاء و حضر الناس الكثير عنده بحيث كان له ستّة مستملين.