مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦١ - أحكام الحيض
التتمّة حتّى يتحقّق ، وأمّا إذا استمرّ ثلاثا فقد كمل ما يصلح أن يكون حيضا ولا يبطل إلّا مع التجاوز ، والأصل عدمه ما لم يتحقّق [١] ، انتهى.
وهذا صريح في كون محلّ النزاع أعمّ.
لكن يرد عليه : أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض عنده أيضا ، وادّعى عليه الإجماع [٢] ، مضافا إلى ما ثبت من الأخبار ـ كما عرفت ـ بل والحرج [٣] أيضا إن أراد المبتدئة بالمعنى الأعمّ.
مع ما عرفت ممّا ذكرناه في قوله : (مقتضى الدليل لزوم العبادة) فتذكّر ، مع أنّ ظهور المسقط يكفي إذا اقتضاه الدليل الشرعي ، وقد عرفت الأدلّة [٤].
وممّا ذكر ظهر أنّ ذات العادة أيضا تبني على الحيض بمجرّد رؤية الدم ، لعموم أكثر الأخبار ، بل بطريق أولى ، لعدم الخلاف فيها ، بل ادّعي الإجماع [٥] ، ولتصريح بعض الأخبار به.
مثل صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام : المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : «لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، فإن رأت الدم في غير أيّامها توضّأت وصلّت» [٦] ، هذا في ذات العادة الوقتية وفي عادتها في غاية الظهور ، بل الأخبار متواترة ـ كما عرفت ـ في تقديم العادة على الصفة وغيره.
[١]المعتبر : ١ / ٢١٣ و ٢١٤ مع اختلاف يسير.
[٢]المعتبر : ١ / ٢١٥.
[٣] في (د ٢) و (ز ١ ، ٢) : الحرج.
[٤] في (د ٢) : الحال.
[٥]شرائع الإسلام : ١ / ٢٩.
[٦]الكافي : ٣ / ٧٨ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٩٦ الحديث ١٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٨ الحديث ٢١٣٦ مع اختلاف يسير.