نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦ - تفسير سورة محمّد والفتح
خيبر.
قوله ـ تعالى ـ : ([ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ] يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ) ؛ أي : الّذي أمر به ـ سبحانه ـ نبيّه ـ عليه السّلام ـ أن لا يصير معه أحد من المخلّفين. (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا) [١٠]
قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) :
مجاهد والسدي وعطاء قالوا : هم أهل فارس والرّوم [١١].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : ذكر الله أهل فارس مرّتين [١٢].
وقال سعيد بن جبير : هم هوازن وثقيف [١٣].
قوله ـ تعالى ـ : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) :
روي : أنّ السّبب في نزول [١٤] هذه الآية ، أنّهم كانوا إذا خرجوا إلى [١٥] الجهاد والغزو تخلف عنهم العمي [١٦] والعرج [١٧] والمرضى ، فيتركونهم في منازلهم
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (١٥)
[١١] تفسير الطبري ٢٦ / ٥٢ نقلا عن الحسن ، تفسير مجاهد ٢ / ٦٠٣.
[١٢] تفسير الطبري ٢٦ / ٥٢ نقلا عن ابن عباس ، من دون ذكر «مرتين».
[١٣] تفسير الطبري ٢٦ / ٥٢.+ سقط من هنا قوله تعالى : (تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً) (١٦)
[١٤] ليس في أ ، ب.
[١٥] ب زيادة : النبيّ (ص) في.
[١٦] ج : العماة.
[١٧] ج ، د ، م : العرجى.