نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠١ - تفسير سورة النّجم والقمر
والأصل في ذلك ، أنّ الحافر للبئر إذا وصل إلى حجر يمنعه من [١] الحفر وإخراج الماء يقال : أكدى ؛ أي : وصل إلى كدية من الأرض منعته من [٢] الحفر.
وقيل : نزلت هذه [٣] الآية في رجل من رؤساء قريش ، وهو الوليد بن المغيرة [٤].
وقيل : في عثمان [٥].
وقيل : في عبد الله بن أبي سرح. وكان إذا غزا مع النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنفق ماله حتّى يرى مكانه ، وإذا لم يغز قطع ذلك [٦].
وأظهر الأقوال الثلاثة ، أنّه عبد الله بن أبي سرح. فإنّه عيّر بذلك ، وكان منافقا. فقيل له [٧] : لم تذهب مالك؟
فقال : إنّي أحبّ أن أرى مكاني.
فقال له رجل : أتحبّ أن تعطيني راحلتك وزادك [٨] ونفقتك ، وأتحمّل غزوك عنك وخطاياك؟
فقال [٩] : نعم. فأعطاه ذلك ، ثمّ أمسك عن النّفقة ، فنزلت الآية.
[١] ب : عن.
[٢] ج ، د : عن.
[٣] ليس في ج ، د.
[٤] أسباب النزول / ٢٩٨ نقلا عن مجاهد.
[٥] ب زيادة : بن عفّان.+ أسباب النزول / ٢٩٨ نقلا عن ابن عباس.
[٦] التبيان ٩ / ٤٣٤ : هو المنافق الذي يعطي قليلا في المعونة على الجهاد.
[٧] ليس في ب.
[٨] ج ، د ، م : ودارك.
[٩] ب : قال.