نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣١١ - تفسير سورة النّازعات وعبس
قوله ـ تعالى ـ : (فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤) [١] فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى) (٢٥) ؛ أي : عقوبة الكلمتين : قوله : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) [٢] والأخرى : «أنا ربّكم الأعلى».
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ والسدي : بينهما أربعون سنة [٣].
وقيل : عقوبة الآخرة الأخرى [٤].
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى) (٢٦) ؛ أي : يخاف.
قوله ـ تعالى ـ : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها) (٢٨) ؛ يعني : سقفها.
(وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها) (٢٩) :
[«أغطش ليلها»] [٥] ؛ أي : أظلم ليلها.
«وأخرج ضحاها» ؛ أي : أخرج [٦] شمسها. وإنّما صارت مؤنثة ، لأنّ ظلمة اللّيل تجيء من السّماء.
(وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (٣٠) ؛ أي : بسطها بعد خلق السّماء.
(أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١) وَالْجِبالَ أَرْساها) (٣٢) ؛ [والتقدير : وأرسى الجبال.
[١] م زيادة : يعني الناس نادى فيهم فقال انا ربّكم الأعلى.
[٢] القصص (٢٨) / ٣٨.
[٣] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٧ نقلا عن مجاهد.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] ليس في د.
[٦] ليس في د ، م.