نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦١ - تفسير سورة الفجر والبلد
محمّد بن كعب قال : هو جدّ عاد [١].
الكلبيّ قال : هو عاد بن آرم بن عوص بن سام بن نوح [٢].
«إرم ذات العماد» ؛ أي : ذات الطّوال والخلق الطّويل ، وذلك أنّهم كانوا أطول النّاس. وإلى هذا [٣] ذهب السدّي وقتادة ومجاهد [٤].
الكلبيّ قال : كانوا أهل عمود وأخبية وماشية سيّارة [٥] في الرّبيع ، فإذا هاج العود ويبس رجعوا إلى منازلهم [٦].
الفرّاء قال : كانوا أهل عمد ، ينتقلون إلى الكلأ ويرجعون إلى منازلهم [٧]. شبّه ـ سبحانه تعالى ـ طولهم بالعماد ، وكان طول [٨] الرّجل منهم اثني عشر ذراعا بذراعهم ؛ كما أخبر الله ـ تعالى ـ عنهم.
وقال بعض المؤرّخين : «إرم ذات العماد» وهي الجنّة الّتي بناها عاد بالذّهب والفضّة ، وفرشها بالمسك والعنبر ، وجعل فيها من كلّ ما ذكر الله ـ تعالى ـ في الجنّة.
فلمّا كملت سار إليها بعسكره ليدخلها ، فأهلكه الله ـ تعالى ـ وعسكره على بابها ولم يدخلها [٩].
وهي الّتي قال فيها ـ سبحانه ـ : (الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ) (٨).
[١] تفسير الطبري ٣٠ / ١١١ نقلا عن قتادة.
[٢] تفسير الطبري ٣٠ / ١١١ نقلا عن ابن إسحاق.
[٣] ليس في م.
[٤] تفسير الطبري ٣٠ / ١١٢ نقلا عن ابن عباس.
[٥] م : سيادة.
[٦] مجمع البيان ١٠ / ٧٣٧ نقلا عن ابن عبّاس.
[٧] معاني القرآن ٣ / ٢٦٠.
[٨] ليس في أ.
[٩] مجمع البيان ١٠ / ٧٣٧ من دون نسبة القول إلى أحد. وفيه شدّاد بن عاد بدل عاد.