نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٥٣ - تفسير سورة المزّمّل والمدّثّر
ومن سورة المزّمّل
وهي تسع وعشرون آية ، مكيّة.
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً) (٢) :
«المزّمّل» هو المتلفّف بثيابه.
وقيل : «المزّمّل» [١] المتأهّب للصّلاة [٢].
(نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) :
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : بهذا حكم كان على [٣] النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ وأصحابه في أوّل الإسلام ، فإنّهم قاموا فيه حتّى تورّمت أقدامهم. ثمّ نسخ بقوله : «إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثى اللّيل ونصفه [٤] (إلى آخر السّورة) [٥].
وقال ـ أيضا ـ : كان بين نزول أوّل السّورة وآخرها سنة [٦].
[١] ج ، د زيادة : هو.
[٢] تفسير الطبري ٢٩ / ٧٨ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٣] ليس في أ.
[٤] المزمل (٧٣) / ٢٠.
[٥] التبيان ١٠ / ١٦١ نقلا عن الحسن.
[٦] تفسير الطبري ٢٩ / ٧٨ نقلا عن ابن عبّاس.