نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٢٦ - تفسير سورة الماعون والكوثر
وقال الكلبيّ : «الكوثر» هو الخير الكثير [١]. وأنشد :
وأنت كريم يا ابن مروان مكثر وكان أبوك ابن الأكارم [٢] كوثرا [٣] وقال الحسن : «الكوثر» القرآن [٤].
وقال عكرمة : «الكوثر» ما أعطاه الله ـ تعالى ـ لنبيّه [محمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٥] من الخير والنّبوّة والقرآن والإيمان [٦].
وقال مقاتل : «الكوثر» الصّلاة المكتوبة [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (٢) :
الحسن ومجاهد وعطاء قالوا : أمر الله نبيّه محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ أن يصلّي الفجر من يوم النّحر ، وينحر البدنة. وكان ذلك واجبا عليه ـ صلّى الله عليه وآله ـ [٨].
وعن عليّ ـ عليه السّلام ـ وجابر بن عبد الله ـ رحمه الله ـ قالا : «صلّ لربّك وانحر» ؛ أي : ارفع يدك لربّك [٩] في الصّلاة وافتتاحها [في التّكبير] [١٠] إلى نحرك [١١].
[١] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٠٨ نقلا عن سعيد بن جبير.
[٢] م : المكارم.
[٣] للكميت. لسان العرب ٥ / ١٣٣ وفيه :
|
وأنت كثير يا ابن مروان طيّب |
|
وكان أبوك ابن العقائل كوثرا |
[٤] التبيان ١٠ / ٤١٨.
[٥] ليس في م.
[٦] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٠٨.
[٧] تفسير أبي الفتوح ١٢ / ١٨٨ من دون ذكر للقائل.
[٨] تفسير الطبري ٣٠ / ٢١١ نقلا عن مجاهد.
[٩] ليس في ج ، د ، م.
[١٠] م : بالتكبير.
[١١] روي الطبرسي عن مقاتل بن حيّان عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه السّورة قال النّبيّ صلّى الله عليه وآله لجبرئيل : ما هذه النحيرة الّتي أمرى بها ربّي؟ قال : ليست بنحيرة ، ولكن يأمرك إذا تحرّمت الصّلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السموات السّبع. مجمع البيان ١٤ / ٤٦٦ وعنه وعن غيره كنز الدقائق ١٤ / ٤٦٦ ونور الثقلين ٥ / ٦٨٣ والبرهان ٤ / ٥١٤.