نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٧ - تفسير سورة القيامة والإنسان
و «الزّنجبيل» نوع من القرفة ، طيّب الطّعم ، يحذو اللّسان ويربى بالعسل ليستدفع به كثير من الأمراض. فإذا مزج بالشّراب ، فاق في الطّيب. والعرب تستطيبه وتمدحه. قال الشّاعر يصف امرأة :
|
كأنّ القرنفل والزّنجبيل |
|
با تا بفيها وأريا مشورا [١] |
أي : عسلا.
قوله ـ تعالى ـ : (عَيْناً فِيها) ؛ يعني : في الجنّة (تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً) (١٨) :
قيل : عينا ينقاد الماء منها إلى حيث يشاؤون. عن قتادة والسدّي [٢].
وقال غيرهما : «سلسبيلا» [٣] أشدّ ما يكون من الجرية. قاله مجاهد [٤].
وقال الفّراء : «سلسبيل» عين في الجنّة عذبة صافية باردة [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ) :
قيل : «مخلّدون» مبقون [٦] لا يموتون [٧].
وقيل : لا يشيبون أبدا ، بل كلّهم مرد بغير لحى [٨].
وقيل : «مخلّدون» مسوّرون ، مقرّطون في آذانهم ، يستلذّ بالنّظر إليهم من غير
[١] للأعشي : التبيان ١٠ / ٢١٤ ، لسان العرب ١١ / ٣١٣ مادّة «زنجبيل».
[٢] التبيان ١٠ / ٢١٥ نقلا عن قتادة.
[٣] د ، م : سلسبيل.
[٤] تفسير الطبري ٢٩ / ١٣٥ ، تفسير مجاهد ٢ / ٧١٣.
[٥] معاني القرآن ٣ / ٢١٧.
[٦] ج : يبقون.
[٧] تفسير الطبري ٢٩ / ١٣٥ نقلا عن قتادة.
[٨] التبيان ١٠ / ٢١٥ نقلا عن الحسن.