نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٧٠ - تفسير سورة الحشر والممتحنة
النّبيّ ـ عليه السّلام ـ في ذلك.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) ؛ يريد : بالنّسب.
ونزلت هذه الآية بسبب حاطب بن أبي بلتعة ، كتب إلى أهل مكّة يخبرهم أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ يريد آن يغزوكم. ونفذ الكتاب مع جاريته إليهم ، فنزل جبرئيل ـ عليه السّلام ـ إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ وخبّره [١] بذلك. فنفذ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ أبا بكر وعليّا ـ عليه السّلام ـ في أثر الجارية ، ليأخذا الكتاب منها. فوصل أبو بكر إليها قبل عليّ ـ عليه السّلام ـ فطلب منها الكتاب الّذي معها ، فحلفت له فأمسك عنها. وجاء عليّ [٢] ـ عليه السّلام ـ بعده فأخبره بذلك ، فالتمس عليّ منها إخراج الكتاب.
فقال له أبو بكر : ـ سبحانه ـ الله ، قد حلفت أنّه لا كتاب معها.
فقال له عليّ ـ عليه السّلام ـ : يخبرنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنّ معها كتابا وتصدّقها فيما حلفت.
ثمّ شام سيفه وقال : والله ، لئن لم تخرجي [٣] الكتاب لأعلونّك بسيفي هذا.
فقالت به : تنحّ عنّي حتّى أخرجه.
فتنحّى عنها ، فأخرجت الكتاب من عقيصتها ، فأخذه وجاء به إلى [٤] النّبيّ
[١] ج ، د : أخبره.+ م : فأخبره.
[٢] ليس في ج.
[٣] ج ، د زيادة : إلىّ.
[٤] ليس في أ.