نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٣ - تفسير سورة الطّلاق والتّحريم
في أجرة الرّضاع ، فوجدتم من يرضع بدون طلب الأمّ. والحضانة للأمّ والجدّة يثبت الولد عندها [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ) ؛ أي : ينفق بقدر ما أعطاه الله ولا يسرف ، بل بقدر المكنة [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) :
روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ عوف [٣] بن مالك الأشجعيّ أسر الكفّار [٤] المشركون ابنا له. فجاء إلى النّبيّ ـ عليه السّلام ـ فشكا إليه ما يجده عليه ووجد أمّه.
فقال له النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ اتّق الله ، واصبر على ما أصابك ، واستكثر أنت وأمّه من قول : لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم. [فرجع عروة [٥] إلى منزله فأخبر زوجته بذلك ، وجعلا يكثران من : لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم] [٦] فغفل المشركون عن ابنه ، فساق غنما لهم فجاء بها [٧] إلى أبيه
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ).
[٢] ستأتي عن قريب باقي الآية.
[٣] ب : عروة.
[٤] ب زيادة : و.
[٥] ج ، د ، م : عوف.
[٦] ليس في أ.
[٧] ليس في أ.