نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦٤ - تفسير سورة الحشر والممتحنة
(وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) ؛ أي : حاجة وسوء حال.
قال أبو هريرة : نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس ورجل من الأنصار يقال له : أبو المتوكّل. نزل به ثابت ، ولم يكن عند أبي المتوكّل إلّا قوته وقوت عياله. فقال أبو المتوكّل لزوجته : أطفئي السّراج ونوّمي الصّبية. ففعلت ، وقدّم لضيفه ثابت ما كان عنده من طعام ووفّره عليه ، وكان هو جائع فآثره على نفسه وولده. فأحضره النّبيّ ـ عليه السّلام ـ من الغد وأحضر أبا المتوكّل ، فقال له : لقد تعجّبت الملائكة من فعلك البارحة مع ضيفك ، وأثنت عليك الملائكة في السّماء [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (٩) :
قيل : إن [٢] «الشّحّ» أشدّ من البخل [٣].
وقيل : «الشّحّ» هاهنا ، ترك الزّكاة والحقوق الواجبة في الأموال [٤].
وقيل : ترك الصّدقة ، وترك صلة الأرحام والقرابة [٥].
وقيل : ترك الضّيافة [٦].
وقيل : هو على عمومه [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[١] أسباب النزول / ٣١٣.
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] تفسير أبي الفتوح ١١ / ١٠٤ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٤] التبيان ٩ / ٥٦٦ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٥] تفسير القرطبي ١٨ / ٢٩ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٦] تفسير القرطبي ١٨ / ٢٩ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا الآية (١٠)