نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٣٠ - تفسير سورة الكافرون والنّصر
وقد جاء في التّفسير : أنّ العبادة ، هاهنا ، بمعنى : الجحد والأنفة ، في قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) [١] ؛ [أي : أوّل الجاحدين] [٢] ؛ أي : أنا [٣] أوّل الجاحدين الآنفين عن [٤] عبادته.
والمعنى في الآية نفي الولد عن الله ـ تعالى ـ. وعلى هذا التّفسير ليس [٥] في هذه السّورة تكرار.
وقيل في معناها ـ أيضا ـ : ممّا [٦] يمنع من التّكرار «لا أعبد ما تعبدون» في الحال والاستقبال «ولا أنتم عابدون» في الحال والاستقبال [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ) (٤) في الماضي.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) (٥) في المستقبل.
(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (٦) ؛ أي : لكم عبادتكم ولي عبادتي.
وقيل : إنّها منسوخة بآية القتال [٨].
وقيل : إنّه ما آمن منهم أحد حتّى الممات [٩].
[١] الزخرف (٤٣) / ٨١.
[٢] ليس في م.
[٣] ليس في م.
[٤] ج ، د ، م : من.
[٥] ليس في ج.
[٦] ليس في أ.
[٧] مجمع البيان ١٠ / ٨٤١ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٨] كشف الأسرار ١٠ / ٦٤٤ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.