نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٦ - تفسير سورة نوح والجنّ
وذلك أنّ القادة والرؤساء من قوم نوح ـ عليه السّلام ـ قالوا للسّلفة [١] والأتباع : (وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ) ؛ أي : أصنامكم. (وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (٢٣) :
قيل [٢] : هذه أسماء أصنام كانت في زمن [٣] نوح ـ عليه السّلام ـ. ومنه قالوا :
عبد يغوث ، وعبد يعوق [٤].
وقيل : إنّها أسماء الجاهليّة الجهلاء [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالاً) (٢٤) ؛ أي [٦] : عقابا.
قوله ـ تعالى ـ : (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا) ؛ أي : لخطاياهم. (فَأُدْخِلُوا ناراً) :
«الفاء» هاهنا ، للتّعقيب.
قوله ـ تعالى ـ : (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْصاراً (٢٥) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ) :
أبو عبيدة والقتيبيّ قالا : أخذ ذلك من الدّار وساكنها [٧] الّذي يدور فيها
[١] م : للسفلة.
[٢] م زيادة : إنّ.
[٣] أ زيادة : الجاهليّة.
[٤] تفسير الطبري ٢٩ / ٦٢ نقلا عن ابن عبّاس.
[٥] تفسير أبي الفتوح ١١ / ٢٧٩ نقلا عن محمد بن قيس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً).
[٦] ج ، د : يعني.
[٧] ج ، د : ساكنيها.