نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٨ - تفسير سورة الحاقّة والمعارج
يَسْتَغْفِرُونَ) [١] ثمّ أهلكهم الله ـ تعالى ـ ببدر [٢].
وروي من طريق أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ : إنّ السائل كان النّعمان بن قيس الفهريّ [٣] ، قال للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ حيث دعاهم فأخبرهم بما أخبرهم ، فقال : «اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم» ثمّ ركب ناقته وولّى. فلما صار بالأبطح ، أرسل الله عليه جبرئيل ـ عليه السّلام ـ فرماه بحجر فوقع على [٤] رأسه فخرج من دبره ، فخرّ ميّتا [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) (٣) ؛ يعني : في القيامة.
«ذي المعارج» ؛ أي : ذي المصاعد ؛ مصاعد الملائكة. «فالمعارج» الدّرج ، عند العرب. و «الرّوح» جبرئيل ـ عليه السّلام ـ [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (٤) :
[٧] ابن عبّاس قال : ما [٨] [بين أوّل الدّنيا إلى آخرها [٩].
[١] الأنفال (٨) / ٣٣.
[٢] أسباب النزول / ٣٢٩.
[٣] مجمع البيان : النعمان بن الحارث الفهريّ.
[٤] ج ، د ، م زيادة : أمّ.
[٥] مجمع البيان ١٠ / ٥٣٠ وعنه كنز الدقائق ١٣ / ٤٢٨ و٤٢٩ ونور الثقلين ٥ / ٤١١. وروى الكليني نحوه الكافي ٨ / ٤٨ ح ١٨ وفيه أنّ السائل الحارث بن عمر والفهديّ. ورواه جماعة من العامة. أنظر : إحقاق الحق ٣ / ٥٨٢ وج ١٤ / ٤٤٣ والغدير ١ / ٢٣٩ ـ ٢٤٧.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ).
[٧] ج زيادة : عكرمة.+ د ، م زيادة : عكرمة عن.
[٨] ليس في أ ، د.
[٩] تفسير أبي الفتوح ١١ / ٢٦٢ نقلا عن عكرمة.