نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨٢ - تفسير سورة الذّاريات والطّور
قوله ـ تعالى ـ : (وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) (٢٠) ؛ أي : بيض الوجوه [١] كبار الأعين.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) :
الكلبيّ وسعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : إذا دخل المؤمن الجنّة وله ذرّيّة مؤمنة دخلت الذرّيّة بإيمانه [٢] ، ينزلون منازل آبائهم [٣]. [ويكون ذلك من جملة سرور المؤمن تفضّلا من الله تعالى عليه بذلك وهذا مثل قوله تعالى (آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً) [٤] يريد في الآخرة.
ابن جريح ومجاهد قالا : هم الّذين لم يبلغوا الحلم ينزلون منازل آبائهم] [٥].
أبو روق [٦] ، عن الضّحّاك قال : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [٧] يلحق [٨] بهم ذرّياتهم الصّغار ولا ينقص من ثواب الآباء شيء [٩].
وروي عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ أنّه قال في تفسيرها : هو الرّجل المؤمن
[١] ليس في د.
[٢] ج ، د ، م زيادة : و.
[٣] تفسير الطبري ٢٧ / ١٦ نقلا عن ابن عباس.
[٤] النساء (٤) / ١١.
[٥] ليس في أ.+ البحر المحيط ٨ / ١٤٨ نقلا عن ابن عباس.
[٦] ج ، د : أبو دوق.
[٧] الحج (٢٢) / ٥٦.
[٨] م : تلحق.
[٩] تفسير الطبري ٢٧ / ١٥.