نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧٩ - تفسير سورة القيامة والإنسان
ومن سورة هل أتى
وهي ثلاثون آية ، مدنيّة.
(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) (١) :
الحسن والزّجّاج قالا : ألم يأت [١].
غيرهما؟ قال : قد أتى [٢].
و «الإنسان» هاهنا ، آدم ـ عليه السّلام ـ.
و «الحين» قيل : أربعون سنة ، هاهنا [٣]. وهو على وجوه في التّفسير.
قوله ـ تعالى ـ : «لم يكن شيئا مذكورا» ؛ أراد : بل كان طينة [٤] مصوّرة بلا روح ؛ كما جاء في الأخبار [٥].
[١] التبيان ١٠ / ٢٠٥ نقلا عن الزجاج وحده.
[٢] قال الطبري : يعني جلّ ثناؤه بقوله : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) قد أتى على الإنسان.
[٣] تفسير الطبري ٢٩ / ١٢٦ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٤] ليس في د.
[٥] روى البرقي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان شيئا ولم يكن مذكورا. المحاسن / ٢٤٣ وعنه كنز الدقائق ١٤ / ٤٩ والبرهان ٤ / ٤١٠ والبحار ٥ / ١٢٠. قال الطوسي : قد كان شيئا إلّا أنّه لم يكن مذكورا لأنّه كان ترابا وطينا إلى أن نفخ فيه الروح ، التبيان ١٠ / ٢٠٥.